الجمعية الصحراوية ASVDH تدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع الأسير المدني الصحراوي محمد لمين هدي بعد خمسة أيام من الإضراب المفتوح عن الطعام داخل غرفة عقابية.

لعيون المحتلة/الصحراء الغربية 

17 يوليو 2026

تعبر الجمعية الصحراوية ASVDH، عن بالغ قلقها إزاء التطورات الخطيرة التي يشهدها وضع الأسير المدني الصحراوي والصحفي محمد لمين هدي، المعتقل ضمن مجموعة أكديم إزيك بسجن تيفلت2 المغربي، بعد دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام منذ يوم الاثنين 13 يوليوز 2026، احتجاجا على ما تعرض له من اعتداءات وإهانات وممارسات انتقامية وتمييز عنصري داخل هذا السجن، كان أبرزها الاعتداء الجسدي واللفظي الذي تعرض له من طرف رئيس المعقل الجلاد عبد العالي خوجاني.

وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجمعية، فقد أقدمت إدارة سجن تيفلت مباشرة بعد إعلانه الإضراب المفتوح على عزله داخل الزنزانة العقابية “الكاشو” في ظروف مهينة ولا إنسانية، داخل فضاء ضيق جدًا يفتقر إلى أبسط شروط الكرامة الإنسانية، دون فراش أو أغطية، ولم يسمح له سوى بقنينة ماء من الصنبور، في إجراء تعتبره الجمعية انتقاميًا بسبب ممارسته حقه في الاحتجاج السلمي وخلفية اعتقاله السياسية.

كما علمت الجمعية بأن محمد لمين هدي أُخرج، اليوم الجمعة 17 يوليوز 2026، بشكل مؤقت للقاء ضابط من الضابطة القضائية قيل إنه انتدب بأمر من النيابة العامة المغربية، قبل أن يسمح له بإجراء مكالمة هاتفية قصيرة مع والدته، جرت تحت مراقبة مشددة، حيث تعرض لتهديدات بإعادته إلى الزنزانة العقابية وحرمانه من الاتصال بعائلته إذا كشف حقيقة ما يتعرض له داخل السجن، ورغم ذلك، تمكن من إبلاغ والدته بدخوله في الإضراب وبالظروف القاسية التي يعيشها، قبل أن ينقطع الاتصال بشكل مفاجئ، مما يزيد من المخاوف بشأن وضعه، خاصة في ظل حالته الصحية المتأثرة بالإضرابين اللذين خاضهما سنة 2021.

وتعتبر الجمعية أن ما يتعرض له محمد لمين هدي يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة الانتقام من الأسرى المدنيين الصحراويين وانتهاكًا جسيمًا للقواعد الدنيا لمعاملة السجناء والمواثيق الدولية ذات الصلة، ويعرض حياته وسلامته الجسدية والنفسية لخطر حقيقي.

وتحمل الجمعية دولة الاحتلال المغربية المسؤولية القانونية والأخلاقية عن سلامته، وتطالب بإنهاء جميع الإجراءات الانتقامية بحقه، وإخراجه فورًا من الزنزانة العقابية، وضمان حقه في التواصل مع عائلته وتمكينه من الرعاية الطبية اللازمة واحترام جميع حقوقه.

كما تدعو اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والمقررين الخاصين بالأمم المتحدة، وسائر المنظمات الدولية والإقليمية المعنية، إلى التدخل العاجل لحماية محمد لمين هدي والوقوف على حقيقة أوضاعه داخل السجن، ووضع حد لما يتعرض له من انتهاكات.

وتجدد الجمعية مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى المدنيين الصحراويين، وفي مقدمتهم معتقلو مجموعة أكديم إزيك، كما تناشد المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام والقوى الحية عبر العالم تكثيف جهودها لحماية الأسرى المدنيين الصحراويين وكسر الصمت إزاء الانتهاكات التي يتعرضون لها داخل السجون المغربية.

قد يعجبك ايضا