الجمعية الصحراوية: مستجدات مقلقة بشأن إضراب مجموعة اكديم إزيك عن الطعام.

العيون المحتلة/الصحراء الغربية
02 اكتوبر 2026

في إطار متابعتها المتواصلة لوضعية مجموعة اكديم إزيك المضربة عن الطعام لليوم العاشر على التوالي، توصلت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية بمعلومات جديدة ومقلقة حول أوضاع عدد من الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام
وتأكد الجمعية أن الأسير المدني الصحراوي والصحفي محمد لمين هدي تمكن اليوم الجمعة من الاتصال بوالدته، بعد أكثر من عشرة أيام من انقطاع الاتصال، وأخبرها بتعليقه الإضراب عن الطعام بسبب الإغماءات المتكررة وتدهور وضعه الصحي، وما أصبح يستدعي تناوله لبعض الأدوية، خاصة المرتبطة بحرقة المعدة والربو.
وخلال الاتصال، أكد محمد لمين هدي أنه لم يكن على علم بما تعرض له باقي الأسرى من ترحيل وانقطاع للاتصال، قبل أن تخبره والدته بما جرى، وخاصة الوضعية الصعبة للأسير حسان الداه الذي تم ترحيله بطريقة عنيفة ومهينة وفي وضع صحي متدهور
وأعلن محمد لمين هدي تضامنه مع حسان الداه ومع باقي الأسرى المضربين، مؤكدا أن العودة إلى الإضراب عن الطعام بشكل جماعي تظل بالنسبة إليه وسيلة للتعبير عن واقعهم المزري، مضيفا أن ضعف الجسد وانهياره لا يعنيان تراجع العزيمة.
وفي السياق ذاته، توصلت الجمعية بمعلومات تفيد بمواصلة الأسير المدني الصحراوي حسان الداه إضرابه المفتوح عن الطعام من داخل سجن بن جرير المغربي، في ظل وضع صحي حرج، حيث يوجد في جناح معزول ومحروم من حاجياته وأغراضه، ويعاني من آلام حادة على مستوى الكلى والقلب، إلى جانب فقدان ملحوظ للوزن.
كما أكدت عائلتا الأسيرين المدنيين الصحراويين احمد السباعي والحسين الزاوي، عقب زيارتهما لهما اليوم بالسجن المركزي بالقنيطرة، مواصلتهما الإضراب المفتوح عن الطعام، وسط استمرار تدهور وضعهما الصحي.
وفي المقابل، لا تزال وضعية الأسيرين المدنيين الصحراويين محمد البشير بوتنكيزة وعبدالله ابهاه مجهولة، مع استمرار انقطاع الأخبار والاتصال بهما منذ انطلاق الإضراب، وهو ما يزيد من مخاوف الجمعية وعائلتيهما بشأن سلامتهما الجسدية والنفسية.
وتحمل الجمعية إدارة السجون المغربية مسؤولية ضمان سلامة جميع الأسرى المضربين عن الطعام، وتمكينهم من الرعاية الطبية اللازمة، والكشف الفوري عن أماكن وجود جميع الأسرى الذين انقطع الاتصال بهم، ووقف الإجراءات الانتقامية والعزل والترحيل الانتقامي، التي رافقت هذا الإضراب.
كما تجدد الجمعية دعوتها إلى تنفيذ القرارات الصادرة عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي ولجنة مناهضة التعذيب، ووضع حد للاحتجاز غير المشروع لمجموعة اكديم إزيك، واحترام حقوقهم الأساسية وضمان معاملتهم بما يحفظ كرامتهم الإنسانية
وتؤكد الجمعية أن استمرار تدهور الحالة الصحية للأسرى المضربين عن الطعام، مع استمرار التعتيم على أوضاع بعضهم، يستوجب تحركا عاجلا من الآليات الأممية والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان من أجل حماية حياتهم وضمان سلامتهم.

قد يعجبك ايضا