بعد تسعة ايأم من الإضراب المفتوح عن الطعام، الجمعية الصحراوية تحذر من التدهور الصحي للأسرى، وسط معلومات جديدة ومقلقة عن مجموعة من الأسرة.
العيون المحتلة الصحراء الغربية
الخميس 1 أكتوبر 2026
في اليوم التاسع من الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه عدد من الأسرى الصحراويين في مجموعة اكديم ازيك، وفي ظل استمرار تفريقهم على عدد من السجون المغربية، وانقطاع الاتصال عن عدد منهم، وما رافق ذلك من إجراءات تمس ظروف احتجازهم، تمكنت عائلتا الأسيرين المدنيين الصحراويين أحمد السباعي والحسين الزاوي، اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026، من زيارتهما بسجن القنيطرة المركزي، وذلك بعد تسعة أيام من انقطاع الاتصال بهما ومنع الزيارة عن عائلتيهما.
وتعبر الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ASVDH عن بالغ قلقها إزاء الوضع الصحي للأسيرين، خاصة في ظل استمرار إضرابهما عن الطعام، وعزلهما، وحرمانهما من الإتصال مع عائلتيهما.
وبحسب إفادات العائلتين عقب الزيارة، فقد لوحظ تراجع في وزن الأسيرين وتدهور في وضعيهما الصحي، في وقت لم تتوفر خلال الأيام التسعة الماضية معلومات منتظمة وكافية حول حالتهما الصحية.
ويعاني الأسير المدني الصحراوي أحمد السباعي من مضاعفات صحية خصوصا وأنه يعاني منذ من مرض القلب، إضافة إلى نقص في الوزن، ويوجد حاليا في وضعية عزل، فيما يعاني الأسير المدني الصحراوي الحسين الزاوي المصاب بمرض الربو المزمن، من مضاعفات صحية أخرى ونقص في الوزن، ويوجد بدوره في العزل، مع إفادة عائلته بمنعه من ملابسه وأغراضه الشخصية.
وتعتبر ASVDH أن استمرار الإضراب عن الطعام في ظل هذه الظروف الصحية، إلى جانب العزل ومنع الاتصال بالعائلتين، يستدعي التعامل مع وضع الأسرى بجدية، وضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة، وتمكينهم من التواصل المنتظم مع عائلاتهم، والكشف عن وضعهم الصحي بشكل واضح وشفاف.
وفي السياق ذاته، تجدد الجمعية قلقها بشأن وضع الأسير المدني الصحراوي حسن الداه، في ضوء المعطيات التي توصلت بها حول ما تعرض له يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، والتي تفيد بتعرضه لاعتداء جسدي وتجريد من الملابس وإهانات تمس كرامته.
وتؤكد الجمعية أن هذه المعطيات تستوجب فتح تحقيق مستقل ونزيه في ملابساتها، وترتيب المسؤوليات عنها.
وتحمل ASVDH إدارة السجون والجهات المغربية المختصة مسؤولية ضمان سلامة الأسرى الأسرى الآخرين الذين لايزال مصيرهم مجهول،وصون حقوقهم كل الأسرى وكرامتهم، وتطالب بضمان حقهم في الاتصال والزيارة، ووضع حد لأي إجراءات انتقامية مرتبطة بإضرابهم عن الطعام، وتوفير الرعاية الطبية المناسبة، بما في ذلك المتابعة الطبية المستقلة عند الضرورة.
كما تدعو الجمعية الآليات الأممية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى متابعة وضع الأسرى المضربين عن الطعام، والوقوف على ظروف احتجازهم وأوضاعهم الصحية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان سلامتهم واحترام حقوقهم الأساسية.