الأسيران الصحراويان احمد السباعي والداه حسان يشرعان في إضراب احتجاجي عن الطعام لمدة 72 ساعة تنديدا بالانتهاكات المتواصلة داخل سجون الاحتلال.
العيون المحتلة/الصحراء الغربية
15 يوليوز 2026
تتابع الجمعية الصحراوية ASVDH، بقلق بالغ التطورات الخطيرة التي تطال الأسرى المدنيين الصحراويين ضمن مجموعة أكديم إيزيك داخل السجون المغربية، ومن بين ذلك ما يتعرض له الأسيران المدنيان الصحراويان أحمد السباعي وحسان الداه من تضييق وممارسات انتقامية ممنهجة.
وفي هذا السياق، يشرع الأسيران المدنيان الصحراويان أحمد السباعي وحسان الداه، ابتداء من اليوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، في إضراب احتجاجي عن الطعام لمدة 72 ساعة كخطوة أولى للتنديد بالانتهاكات الجسيمة والمتواصلة التي تمارسها إدارة السجون المغربية في حقهما وحق باقي الأسرى المدنيين الصحراويين، وللفت انتباه الرأي العام الصحراوي والدولي إلى خطورة هذه الممارسات، خاصة في ظل الوضع الصحي الحرج الذي يمر منه الأسير المدني الصحراوي النعمة الأصفاري بعد بلوغ إضرابه المفتوح عن الطعام مرحلة تنذر بالخطر.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية أيضا بعد إقدام إدارة السجن المركزي بالقنيطرة، يوم امس الثلاثاء 14 يوليوز 2026، على استدعاء الأسيرين أحمد السباعي وحسان الداه وتحرير محاضر في حقهما تمهيدا لعرضهما على ما يسمى بالمجلس التأديبي، وذلك على خلفية رفضهما الخضوع لإجراءات تفتيش مهينة واستفزازية، وهي ممارسات لا تراعي كرامتهما الإنسانية ولا تتوافق مع المعايير الدنيا لمعاملة المعتقلين.
وتؤكد الجمعية أن هذه الانتهاكات تأتي في سياق متواصل من التضييق والعقوبات الانتقامية التي تعرض لها الأسرى المدنيون الصحراويون، رغم القرارات والتوصيات الصادرة عن الهيئات الدولية المختصة بمناهضة التعذيب، وكذلك رأي فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاعتقال التعسفي، الذي أكد الطابع التعسفي لاعتقال عدد من هؤلاء الأسرى وضرورة معالجة وضعيتهم وفق قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما تحمل الجمعية إدارة السجون المغربية كامل المسؤولية عن سلامة الأسيرين أحمد السباعي وحسان الداه، وعن سلامة كافة الأسرى المدنيين الصحراويين، وتدعو إلى وقف سياسة الانتقام والتضييق، واحترام حقوقهم الأساسية وضمان معاملتهم وفق الاتفاقيات والمعايير الدولية ذات الصلة.
وتنقل الجمعية أن الأسيرين يؤكدان عزمهما مواصلة خطواتهما النضالية داخل السجون دفاعا عن كرامتهما وحقوقهما، إلى حين الإفراج عنهما وكل رفاقهم أو مواصلة النضال مهما كانت التضحيات، معتبرين أن سنوات التضييق والانتهاكات المتواصلة منذ أكثر من 16 سنة لم تنل من إرادتهما أو عزيمتهما، بل شكلت دافعا إضافيا للتمسك بمطالبهما المشروعة وعلى رأسها حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.
وتجدد الجمعية دعوتها للمؤسسات الدولية والهيئات الحقوقية والضمائر الحية عبر العالم إلى التدخل العاجل من أجل حماية الأسرى المدنيين الصحراويين، ووقف الانتهاكات التي يتعرضون لها داخل السجون المغربية.