الاعتداء على سلامة الداه حلقة جديدة في سياسة استهداف الإعلاميين والمدافعين الصحراويين عن حقوق الانسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية.
العيون المحتلة/الصحراء الغربية
18 يوليو 2026
في ظل استمرار سلطات الاحتلال المغربي في تصعيد سياساتها القمعية بالجزء المحتل من الصحراء الغربية، ومواصلتها استهداف النشطاء والإعلاميين والمدافعين عن حقوق الإنسان في محاولة لإسكات الأصوات التي تكشف حقيقة الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين الصحراويين، تعرب الجمعية الصحراويةASVDH عن إدانتها الشديدة للاعتداء الخطير الذي تعرض له الشاب الصحراوي سلامة الداه.
وسلامة الداه، من مواليد سنة 2001 بمدينة العيون المحتلة، هو شاب صحراوي وناشط على مواقع التواصل الاجتماعي، عرف من خلال المحتوى الإعلامي الذي يقدمه بشكل سلمي، والذي يوثق من خلاله واقع الاحتلال المغربي والسياسات التمييزية التي يتعرض لها المدنيون الصحراويون بالأرض المحتلة من الصحراء الغربية.
وتوصلت الجمعية بمعطيات مؤكدة، كما استمعت إلى إفادة الضحية، تفيد أنه حوالي الساعة الثانية عشرة ليلاً من ليلة الجمعة 17 يوليو 2026، أقدمت عناصر تابعة لشرطة الاحتلال المغربي، بقيادة الجلاد محسن السرغولي، الملقب بـ”الأمريكي”، على ترصد الضحية واستهدافه، حيث تعرض للضرب المبرح والسب والشتم والتهديد، وذلك في إطار عمل انتقامي بسبب نشاطه الإعلامي.
وحسب إفادة الضحية للجمعية، فقد استهدف الاعتداء بالدرجة الأولى منطقة الرأس، مما أسفر عن إصابات متعددة على مستوى الجبين والعين والفك السفلي، كما تعرض للضرب على مستوى الظهر، إضافة إلى كسر وإتلاف هاتفه النقال، في محاولة واضحة لعرقلة عمله الإعلامي وترهيبه.
وتعتبر الجمعية أن هذا الاعتداء يأتي في سياق سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على حرية الرأي والتعبير، وترهيب كل من يوثق أو يكشف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في الصحراء الغربية، في ظل استمرار غياب أي مساءلة للمسؤولين عن هذه الجرائم.
وإذ تدين الجمعية هذا الاعتداء بأشد العبارات، فإنها تحمل الدولة المغربية كامل المسؤولية عن سلامة الضحية، وعن جميع الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون الصحراويون بالأرض المحتلة من الصحراء الغربية، كما تدعو الأمم المتحدة، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، والاتحاد الإفريقي، وكافة المنظمات الدولية المعنية، إلى التدخل العاجل من أجل ضمان حماية المدنيين الصحراويين، وفتح تحقيق مستقل ونزيه في هذا الاعتداء، ومحاسبة جميع المسؤولين عنه، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.
وتجدد الجمعية تأكيدها أن سياسة القمع والانتقام لن تنجح في إسكات الأصوات الصحراوية الحرة، ولن تمنع الإعلاميين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان من مواصلة توثيق الانتهاكات والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي، وفقًا لما يكفله القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.