بلاغ :الجمعية الصحراوية حول منع عائلات أسرى أكديم إزيك من الزيارة ونقل حسان الداه وحجب أخبار المضربين عن الطعام.
العيون المحتلة الصحراء الغربية
الاثنين 28 سبتمبر 2026
تتابع الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ASVDH بقلق بالغ التطورات المتسارعة المرتبطة بأوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين من مجموعة أكديم إزيك، خاصة في ظل استمرار الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه عدد منهم، وانقطاع أخبارهم عن عائلاتهم، وتصاعد القيود المفروضة على التواصل والزيارة.
وفي هذا السياق، توجهت صبيحة اليوم الاثنين عائلات الأسرى المدنيين الصحراويين الحسن الزاوي وأحمد السباعي وحسان الداه إلى السجن المركزي المغربي بالقنيطرة، قصد زيارة أبنائهم والاطلاع على أوضاعهم، غير أن إدارة السجن قامت، بحسب إفادات عائلاتهم، بحجز بطائقهم لما يقارب ساعتين، قبل أن يتم منعهم من الزيارة ودون تمكينهم من الاطلاع على الوضع الصحي وظروف احتجاز أبنائهم.
وتفيد المعطيات التي توصلت بها الجمعية كذلك بأن عائلة الأسير المدني الصحراوي حسان الداه تم إشعارها بنقله إلى مدينة مراكش منذ أيام، دون أن تتوفر لديها، إلى حدود اليوم، معطيات كافية حول ظروف نقله أو مكان احتجازه أو وضعه الصحي، وهو ما يزيد من حالة القلق التي تعيشها العائلة، خاصة في ظل انقطاع التواصل مع عدد من الأسرى المضربين عن الطعام.
وتعتبر الجمعية أن منع العائلات من زيارة أبنائها، وحجز بطائقها لساعات، وعدم تمكينها من الاطلاع على أوضاع الأسرى، إلى جانب نقل بعضهم دون توفير المعلومات الضرورية لعائلاتهم، يمثل تطورا مقلقا يستوجب توضيحا عاجلا، خصوصا في سياق الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه عدد من أسرى مجموعة أكديم إزيك.
وفي السياق نفسه، تستعد الجمعية لمتابعة الجولة الثانية من الإضراب الإنذاري الدوري الذي يخوضه الأسير المدني الصحراوي محمد بوريال، عضو مجموعة أسرى أكديم إزيك، يومي الثلاثاء والأربعاء 29 و30 سبتمبر 2026، ضمن برنامج احتجاجي معلن يقضي بخوض إضرابات إنذارية لمدة 48 ساعة كل أسبوع، خلال ما تبقى من شهر سبتمبر وطيلة شهر أكتوبر المقبل.
وكان محمد بوريال قد خاض الجولة الأولى من هذا الإضراب يومي 22 و23 سبتمبر، احتجاجا على استمرار عدم الاستجابة لمطالبه، وفي مقدمتها الإفراج عنه وعن رفاقه من مجموعة أكديم إزيك، وتنفيذ المقررات والتوصيات الصادرة عن الهيئات الأممية ذات الصلة، وإنهاء العزلة المفروضة عليه منذ سنة 2017، وتمكينه من الزيارات العائلية والتواصل، وتحسين ظروف اعتقاله، ونقله إلى مدينة العيون المحتلة للاقتراب من أسرته.
وتؤكد الجمعية أن هذه التطورات تأتي في وقت يستمر فيه انقطاع أخبار عدد من الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام لليوم السادس على التوالي، الأمر الذي يضاعف المخاوف بشأن سلامتهم الجسدية والنفسية، ويجعل من تمكينهم من التواصل مع عائلاتهم والكشف عن أوضاعهم الصحية أمرا عاجلا لا يحتمل التأجيل.
وإذ تعبر الجمعية عن تضامنها مع الأسرى المدنيين الصحراويين وعائلاتهم، فإنها تطالب إدارة السجون المغربية بالكشف الفوري عن أماكن وجود جميع الأسرى الذين تم نقلهم، وتمكين عائلاتهم من زيارتهم والتواصل معهم، وتقديم معلومات واضحة حول أوضاعهم الصحية وظروف احتجازهم، وضمان سلامتهم وحقوقهم الأساسية.
كما تدعو الجمعية الهيئات الحقوقية الدولية والجهات الأممية المعنية إلى التحرك العاجل للتحقق من أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام، والضغط من أجل ضمان حقهم في التواصل والزيارة، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بمصيرهم وأوضاعهم داخل السجون المغربية.
وتشدد الجمعية على أن استمرار منع العائلات من زيارة أبنائها، في الوقت الذي يخوض فيه عدد من الأسرى إضرابات عن الطعام، يستوجب تعاملا حقوقيا عاجلا، ولا ينبغي أن يمر باعتباره إجراء عاديا أو مسألة إدارية، لما قد يترتب عليه من مخاطر على حياة الأسرى وسلامتهم.