“مهرجان الداخلة السينمائي”: جزء من سياسة شرعنة الاحتلال المغربي والتغطية على انتهاكاته الجسيمة في الصحراء الغربية
العيون المحتلة/الصحراء الغربية
الثلاثاء 09 يونيو 2026
تتابع الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ببالغ القلق تنظيم ما يسمى ب “مهرجان الداخلة الدولي للسينما بمدينة الداخلة” الواقعة بالأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، وما يعرفه هذا الحدث من مشاركة شخصيات فنية وثقافية أجنبية في تجاهل تام للوضع القانوني للإقليم ولحقيقة الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي.
إن الجمعية تعتبر هذا المهرجان جزءا من سياسة ممنهجة ترمي إلى توظيف الثقافة والفن كأدوات دعائية لتبييض واقع الاحتلال المغربي للصحراء الغربية والتغطية على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة بحق المدنيين الصحراويين، بما في ذلك التضييق على الحريات العامة وحرية التعبير والتجمع والتنظيم، واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنشطاء السياسيين.
كما تعبر الجمعية عن أسفها العميق لمشاركة بعض الشخصيات الثقافية والفنية الدولية في هذا الحدث رغم النداءات المتكررة الصادرة عن المنظمات الحقوقية الصحراوية والدولية الداعية إلى عدم الانخراط في أي نشاط يساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في إضفاء الشرعية على الاحتلال أو التستر على الانتهاكات المرتكبة بالأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.
وتسجل الجمعية بقلق خاص مشاركة المنتج النرويجي أندرس تانجين في فعاليات المهرجان كعضو في لجنة التحكيم، رغم التحذيرات والنداءات التي وجهتها منظمات حقوقية وصحفيون وسينمائيون صحراويون، وهو ما يشكل تجاهلا لمعاناة الضحايا وللواقع الذي يعيشه الشعب الصحراوي تحت الاحتلال.
وفي المقابل تشيد الجمعية بالمواقف المبدئية التي عبر عنها عدد من الفنانين والمثقفين الذين رفضوا المشاركة أو قرروا الانسحاب من هذه التظاهرة احتراما لمبادئ القانون الدولي ووفاء لقيم الحرية والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وتؤكد الجمعية أن أي محاولات لاستغلال الأنشطة الثقافية أو الفنية من أجل تطبيع الاحتلال أو إضفاء الشرعية عليه لن تغير من الوضع القانوني للإقليم ولا من الحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الصحراوي وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والاستقلال.
وانطلاقا من مسؤوليتها الحقوقية، تدين الجمعية بأشد العبارات تنظيم هذا المهرجان بالأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، وتستنكر مشاركة الشخصيات والمؤسسات الثقافية الأجنبية فيه لما تمثله من مساهمة في تلميع صورة الاحتلال والتغطية على انتهاكاته المستمرة.
كما تدعو الجمعية كافة الفنانين والمثقفين والمنتجين والمؤسسات الثقافية عبر العالم إلى التحلي بالمسؤولية الأخلاقية واحترام القانون الدولي والامتناع عن المشاركة في الأنشطة المنظمة بالأراضي المحتلة من الصحراء الغربية إلى حين تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
وتجدد الجمعية دعوتها للأمم المتحدة والآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها تجاه ما يتعرض له الشعب الصحراوي من انتهاكات مستمرة، والعمل على ضمان حماية المدنيين الصحراويين ومراقبة أوضاع حقوق الإنسان بالإقليم.