الجمعية الصحراوية تدين إحالة أحمد السباعي وحسان الداه إلى المجلس التأديبي وتطالب بحماية الأسرى المدنيين الصحراويين

العيون المحتلة/الصحراء الغربية
13 يوليو 2026

تتابع الجمعية الصحراوية ASVDH، بقلق بالغ التصعيد الخطير الذي يستهدف الأسرى المدنيين الصحراويين داخل سجون الاحتلال المغربي، والذي يأتي في سياق سياسة انتقامية ممنهجة ترمي إلى كسر إرادتهم ومعاقبتهم على مواقفهم السياسية ونشاطهم الحقوقي.
وبعد يومين فقط من الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها عائلات الأسرى المدنيين الصحراويين أمام مقر المندوبية العامة لإدارة السجون المغربية بعاصمة الإحتلال الرباط، تنديدا بالانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى الصحراويون داخل السجون المغربية، وتضامنا مع الأسير المدني الصحراوي النعمة الأصفاري الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام، أقدمت إدارة السجن المركزي بالقنيطرة، يوم الجمعة 10 يوليو 2026، على تصعيد جديد في سياسة الانتقام والترهيب النفسي، وذلك بإحالة الأسيرين المدنيين الصحراويين أحمد السباعي وحسان الداه على ما يسمى بالمجلس التأديبي، تمهيدا لاتخاذ عقوبات تأديبية بحقهما، يرجح أن يكون من بينها الإيداع في الزنازين الانفرادية، على خلفية رفضهما الخضوع لتفتيش مهين واحتجاجهما على هذه الممارسات الحاطة بالكرامة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت سبق أن أصدرت فيه لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب قرارات بشأن الأسيرين أحمد السباعي وحسان الداه، خلصت إلى وجود انتهاكات لالتزامات المغرب بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، وأوصت بإجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في موضوع التعذيب وسوء المعاملة، وجبر الضرر وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات.
كما سبق للفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة أن أصدر آراء تتعلق بالأسرى المدنيين الصحراويين من مجموعة أكديم إزيك، اعتبر فيها أن احتجازهم يندرج ضمن الاحتجاز التعسفي، ودعا إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإنصافهم وفقا للالتزامات الدولية ذات الصلة.
إن الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، وهي تندد بأشد العبارات بهذه الإجراءات الانتقامية، تعلن تضامنها الكامل واللامشروط مع الأسيرين أحمد السباعي وحسان الداه، ومع الأسير المدني الصحراوي النعمة الأصفاري، وكافة الأسرى المدنيين الصحراويين القابعين في السجون المغربية، وتحمل السلطات المغربية كامل المسؤولية عن سلامتهم الجسدية والنفسية، وعن كل ما قد يترتب عن هذه الممارسات من آثار خطيرة على أوضاعهم.
كما تدعو الجمعية إلى الوقف الفوري لجميع الإجراءات التأديبية ذات الطابع الانتقامي المتخذة في حق الأسيرين أحمد السباعي وحسان الداه، وضمان حماية كافة الأسرى المدنيين الصحراويين من أي شكل من أشكال الانتقام أو المعاملة القاسية أو المهينة، والتنفيذ الكامل لقرارات لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وآراء الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي ذات الصلة بالأسرى الصحراويين، وفتح تحقيقات مستقلة فيما تعرضوا له من تعذيب وسوء المعاملة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتمكين الآليات الأممية المختصة والمنظمات الدولية، بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من زيارة الأسرى المدنيين الصحراويين والاطلاع على أوضاعهم وظروف احتجازهم، بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

قد يعجبك ايضا