بيان حول الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه الأسير المدني الصحراوي النعمة أصفاري والإضراب التضامني للأسرى المدنيين الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي

العيون المحتلة/الصحراء الغربية

07 يوليو 2026
تتابع الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية بقلق بالغ التطورات الخطيرة التي تشهدها أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين داخل السجون المغربية، وفي مقدمتهم الأسير المدني الصحراوي النعمة عبدي موسى أصفاري، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام منذ الثامن من يونيو 2026، احتجاجا على ظروف اعتقاله وما يتعرض له من انتهاكات تمس حقوقه الأساسية وكرامته الإنسانية.
وإذ تعلن الجمعية تضامنها الكامل مع الأسير النعمة أصفاري، فإنها تعبر كذلك عن تقديرها العميق للموقف النضالي الذي عبر عنه الأسرى المدنيون الصحراويون من خلال إعلانهم خوض إضراب إنذاري عن الطعام تضامنا مع رفيقهم، في خطوة تؤكد وحدة مصيرهم وتمسكهم بحقوقهم المشروعة رغم ما يواجهونه من ظروف اعتقال قاسية وسياسات تهدف إلى كسر إرادتهم وعزلهم والانتقام منهم بسبب مواقفهم السياسية المطالبة بحق شعبهم في الحرية والاستقلال.
وتؤكد الجمعية أن استمرار السلطات المغربية في تجاهل المطالب الإنسانية المشروعة للأسرى المضربين عن الطعام، وعدم اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حياتهم وسلامتهم، يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وللقواعد الدنيا لمعاملة السجناء، كما يضع حياة الأسير النعمة أصفاري وباقي الأسرى المضربين أمام مخاطر حقيقية تتحمل الدولة المغربية كامل المسؤولية عنها.
وتؤكد الجمعية أن قضية الأسرى المدنيين الصحراويين ليست قضية إنسانية فحسب، بل هي أيضا قضية سياسية وقانونية وحقوقية تستند إلى قرارات وآراء صادرة عن هيئات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي الذي دعا إلى وضع حد لاعتقالهم، إضافة إلى التوصيات الصادرة عن لجنة مناهضة التعذيب وغيرها من آليات الأمم المتحدة، وهو ما يجعل استمرار اعتقالهم واستمرار الانتهاكات المرتكبة بحقهم تحديا واضحا للإرادة الدولية وللالتزامات القانونية المفروضة على الدولة المغربية.
وفي ظل هذا الوضع الخطير، تدعو الجمعية الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، إلى التدخل العاجل من أجل حماية الأسرى المدنيين الصحراويين، وضمان احترام حقوقهم الأساسية، والضغط على دولة الاحتلال المغربية لوقف جميع أشكال الانتهاكات التي يتعرضون لها داخل السجون، والاستجابة لمطالبهم الإنسانية المشروعة.
كما تناشد الجمعية المنظمات الحقوقية الدولية، وهيئات المجتمع المدني، والبرلمانيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، ووسائل الإعلام الحرة، إلى تكثيف جهود التضامن والمؤازرة، والعمل على كسر الصمت المفروض على أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين، وتسليط الضوء على ما يتعرضون له من انتهاكات، بما يسهم في توفير الحماية اللازمة لهم ووضع حد لمعاناتهم المستمرة.

قد يعجبك ايضا