سلطات الإحتلال المغربية تتدخل بعنف على مجموعة من المتظاهرين الصحراويين بالعيون المحتلة، وتمنع وقفة سلمية مخلدة لليوم العالمي لحقوق الإنسان.
تابعت الجمعية الصحراوية ASVDH بقلق بالغ ما شهدته مدينة العيون المحتلة، مساء اليوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025، من تدخل عنيف نفذته قوات الاحتلال المغربية، بزي رسمي ومدني، ضد مجموعة من المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان خلال مشاركتهم في وقفة سلمية دعت إليها آلية تنسيق الفعل النضالي بالعيون المحتلة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
وقد انطلقت الوقفة، المنظمة بشارع السمارة، في تمام الساعة السادسة مساءً، حيث رفع المشاركون الأعلام الوطنية الصحراوية وصور الأسرى المدنيين، إلى جانب شعارات تندد بالاتفاقية المبرمة مؤخراً بين المفوضية الأوروبية والاحتلال المغربي، والتي تشمل أراضي الصحراء الغربية في خرق صارخ للقانون الدولي ولأحكام محكمة العدل الأوروبية.
وخلال هذا التدخل القمعي، وثقت الجمعية تعرض عدد من المدافعين الصحراويين لاعتداءات جسدية مباشرة، من بينهم:
فاطمتو الحيرش
سيدي محمد ددش
محفوظة لفقير
دافا أحمد بابو
مينة أبا علي
الكورية السعيدي
خدجتو الدويه
جميلة المجاهد
سمية المجاهد
كما تم اعتراض طريق كل من يهدية حيمودة وأم السعد بوريال في أحد الأزقة القريبة من مكان الوقفة، حيث تعرضتا لاعتداءات وحشية، إضافة إلى تحطيم هاتف أم السعد بوريال، وتؤكد الجمعية أن لائحة الضحايا ما تزال مفتوحة، في ظل تواصل عمليات الملاحقة والتضييق على النشطاء.
كما رصدت الجمعية مطاردة القوات المغربية لعدد من النشطاء ومنعهم من الوصول إلى مكان الوقفة، في محاولة واضحة لإفشال هذا الشكل السلمي للتعبير عن الرأي.
وتشير ASVDH إلى أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق حملة قمعية واسعة، حيث تفرض أجهزة الاحتلال، حصاراً خانقاً على عدد من أحياء مدينة العيون المحتلة، مع تشديد المراقبة على منازل نشطاء صحراويين بهدف منع أي نشاط ميداني أو احتجاج سلمي يعبر عن تطلعات الشعب الصحراوي المشروعة في الحرية والكرامة وتقرير المصير.
إن الجمعية الصحراوية ASVDH وإذ تدين بشدة هذا التدخل العنيف وغير القانوني في حق مدافعين سلميين، فإنها تعلن مايلي:
. مطالبتها بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل حول هذه الانتهاكات الخطيرة.
. دعوتها الأمم المتحدة، وخاصة بعثة المينورسو، إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين الصحراويين.
. تجددها التأكيد على حق الشعب الصحراوي في التعبير السلمي عن مطالبه العادلة، وفي تنظيم أشكال احتجاجية دون تضييق أو قمع.
. مطالبتها برفع الحصار الأمني المضروب على المدينة ووقف المراقبة اللصيقة التي تطال النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان
وتؤكد الجمعية في الأخير أن استمرار هذه الانتهاكات يعكس إمعان السلطات المغربية في ضرب الحقوق الأساسية لأبناء الشعب الصحراوي، في تجاهل تام لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
عن الجمعية الصحراوية ASVDH
العيون المحتلة – الصحراء الغربية
10 ديسمبر 2025