بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان: ASVDH تندد بإستمرار جرائم الإحتلال المغربي وتدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة لحماية الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي.
العيون المحتلة/ الصحراء الغربية
09 ديسمبر 2025
تحل يوم غد الأربعاء الذكرى السابعة والسبعون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1948 باعتباره تعهداً دولياً بحماية كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية دون تمييز، غير أن الواقع الراهن، وخاصة في الأقاليم غير المحمية بالصلاحيات الدولية، يكشف اتساع الهوة بين المبادئ التي نص عليها الإعلان وبين الممارسات الجارية على الأرض.
وفي هذا السياق، يحيي الشعب الصحراوي هذه الذكرى في ظل تصاعد الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، حيث تستمر السياسات المقيدة للحريات، وتتوسع أشكال القمع، وتتعاظم المعاناة اليومية الصحراويين، فقد شهد العام المنصرم تصاعد المنع من الحق في التجمع السلمي والتعبير، واستمرار التضييق على المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، كما عرف توسعاً متسارعاً لسياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي وما يرافقها من تضييق اقتصادي ممنهج، وقطعٍ لمصادر رزق أسر عديدة، بالاضافة الى ارتفاع في وتيرة الاعتقالات التعسفية والأحكام القاسية التي تستهدف الشباب الصحراوي، وما ترتب عنها من موجات نزوح هجرة قسرية فردية وجماعية بحثاً عن الأمان وسبل العيش، كما ايتمر التجاهل لملفات ضحايا الاختفاء القسري ومجهولي المصير دون أي تقدم في كشف الحقيقة أو إنصاف العائلات المتضررة، وهو ما يعمق الجرح الإنساني المستمر منذ عقود.
وفي نفس السياق ايضا يتواصل إغلاق مقر الجمعية الصحراوية ASVDH في العيون المحتلة ومنعها من مزاولة عملها لأزيد من ثلاث سنوات، في خطوة تعكس سياسة ممنهجة لتضييق الفضاء المدني وإسكات الأصوات الحقوقية، ويأتي هذا الإغلاق خارج أي أساس قانوني، مما يحرم الضحايا من آلية مستقلة للتوثيق والمرافقة، ويشكل انتهاكاً صارخاً لحرية التنظيم والعمل الحقوقي، وتتواصل أيضاً السياسات الهادفة إلى تحويل الإقليم إلى منطقة مغلقة أمام المراقبين الدوليين والصحافة المستقلة، بما يشكل عائقاً أمام توثيق الانتهاكات وضمان سبل المساءلة.
وانطلاقاً من كل ما سبق، فإن الجمعية الصحراوية ASVDH، وهي تحيي هذه الذكرى إلى جانب كل المدافعين عن الكرامة الإنسانية عبر العالم، تعلن ما يلي:
– تجديد التزامها بالدفاع السلمي عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، ووقوفها إلى جانب الضحايا وعائلاتهم في مسار البحث عن الحقيقة والعدالة والإنصاف.
– دعوتها الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المختصة إلى تحمل مسؤولياتها، وضمان حماية المدنيين في الإقليم المحتل، وفرض مراقبة دولية مستقلة على وضعية الحقوق والحريات.
– مطالبتها بوقف جميع الانتهاكات بما في ذلك الاعتقال التعسفي، والتعذيب، ومصادرة الأراضي، والتضييق الاقتصادي، وضمان إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين دون تأخير.
– التأكيد على ضرورة معالجة ملفات الاختفاء القسري معالجة شاملة تشمل الكشف عن الحقيقة، وتحديد مصير الضحايا، وضمان عدم الإفلات من العقاب.
– مطالبتها بإطلاق سراح كل الأسرى المدنيين المتواجدين في سجون الإحتلال المغربي.
– دعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة لحماية الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير وفق الشرعية الدولية.
ختاماً، تؤكد الجمعية الصحراوية ASVDH أن الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان لا يكتمل إلا بإعادة الاعتبار للقيم التي تأسس عليها هذا الإعلان، وجعلها واقعاً ملموساً في حياة جميع الشعوب، وفي مقدمتها الشعب الصحراوي الذي لا يزال يطالب بحقوقه المشروعة وعلى رأسها الحرية والاستقلال منذ عقود.
عن المكتب التنفيذي للجمعية الصحراوية ASVDH