بيان عن الجمعية الصحراوية ASVDH حول سياسة العقاب الجماعي وقطع الأرزاق كوسيلة للضغط السياسي بمدينة العيون المحتلة.
العيون المحتلة/ الصحراء الغربية
19 يناير 2026
تتابع الجمعية الصحراوية ASVDH ببالغ القلق والاستنكار إستمرار الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال المغربية بمدينة العيون المحتلة، والتي تمس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتشكل جزءا من سياسة عقاب جماعي ممنهجة ضد النشطاء الصحراويين وأفراد عائلاتهم.
فخلال شهر مارس 2025، أقدمت سلطات الاحتلال على قطع راتب السيدة محجوبة الريهيم، الذي ظلت تستفيد منه منذ سنة 1988، وهو الإجراء الذي يأتي دون أي سند قانوني أو قرار إداري مشروع، ووفق المعطيات والشهادات التي توصلت بها ASVDH، فإن هذا الإجراء التعسفي جاء انتقاما من النشاط السياسي والإعلامي لابنها، الناشط الصحراوي بريكة باهي، المعروف بدفاعه العلني عن حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وجدير بالذكر بأن سلطات الاحتلال، وبعد إخضاع ابريكة باهي لسلسلة من المضايقات والاعتداءات الجسدية واللفظية والتهديدات بهدف ثنيه عن نشاطه، لجأت إلى أسلوب أكثر خطورة يتمثل في استهداف والدته في مصدر عيشها، ومطالبتها صراحة بالضغط عليه للتراجع عن مواقفه السياسية، مقابل استرجاع راتبها الشهري، في سياق واضح من الترهيب والابتزاز وانعدام الإنسانية.
وتشير الجمعية إلى أن هذه الواقعة ليست حالة معزولة، بل تندرج ضمن نهج متكرر لسلطات الاحتلال، سبق أن طال مواطنين صحراويين آخرين، من بينهم المواطن الصحراوي خطاري حمى لمين الشتوكي (54 سنة)، رب أسرة وأب لطفلين، حيث أقدمت سلطات الاحتلال على قطع مصدر دخله المتمثل في “كارطية”، بسبب النشاط السياسي والحقوقي لزوجته، الناشطة الصحراوية، الزهرة الساهل لغريد، مع مطالبته بالضغط عليها والتزامها بالتخلي عن أنشطتها كشرط لاسترجاع حقه في مورد يعيل به أسرته.
إن الجمعية الصحراوية ASVDH، وهي تعتبر أن هذه الممارسات تشكل عقابا جماعيا محظورا بموجب المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، وانتهاكا للحق في الضمان الاجتماعي والعيش الكريم كما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واعتداء على حرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ASVDH، وهي تدين بأشد العبارات سياسة قطع الأرزاق واستهداف عائلات النشطاء كوسيلة للضغط السياسي، فإنها تعلن عن ما يلي:
– مطالبتها بتمكين السيدة محجوبة الريهيم والمواطن خطاري حمى لمين الشتوكي وكل ضحايا هذه الإجراءات الانتقامية من حقوقهم كاملة وغير المشروطة، مع جبر الضرر المادي والمعنوي الناتج عن هذه الإجراءات التعسفية.
– تحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات النفسية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة عن هذه الانتهاكات.
– تدعو المنتظم الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، والمقررين الخاصين المعنيين بحرية التعبير، والفقر المدقع، والعقاب الجماعي، إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه السياسات القمعية.
كما تعلن الجمعية تضامنها الكامل واللامشروط مع كافة الضحايا وعائلاتهم، وتؤكد عزمها على مواصلة رصد وتوثيق هذه الانتهاكات ورفعها إلى الآليات والهيئات الدولية المختصة، كما تؤكد في الختام أن الحقوق لا تقايض، وأن قطع الأرزاق لن يسكت الأصوات المطالبة بالحرية والكرامة.