تصوير فلم سينمائي في مدينة الداخلة المحتلة، انتهاك للقانون الدولي وتجاوز لإرادة الشعب الصحراوي
العيون المحتلة/الصحراء الغربية
20 يوليوز 2025
تابعت الجمعية االصحراوية ASVDH ،بقلق بالغ واستنكار شديد الأنباء المتداولة بشأن شروع فريق الفيلم السينمائي الدولي The Odyssey، لمخرجه كريستوفر نولان، في تصوير مشاهد من هذا العمل بمدينة الداخلة المحتلة، الواقعة في الجزء الجنوبي من إقليم الصحراء الغربية الخاضع لاحتلال عسكري غير شرعي من قبل الدولة المغربية.
إن إقدام جهة إنتاجية دولية على تصوير مشاهد في منطقة محتلة، دون أدنى اعتبار للوضع القانوني للإقليم المحتل، يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتطبيعًا خطيرًا مع واقع استعماري يتنافى مع مبادئ العدالة، ومساهمة غير مباشرة في تبييض صورة الاحتلال وتمويه ما يتعرض له الشعب الصحراوي من قمع وترهيب واستغلال يومي.
وتشير الجمعية إلى أن مدينة الداخلة، كما باقي المدن المحتلة من الصحراء الغربية، ليست مجرد فضاء طبيعي أو سياحي، بل هي فضاء قمعي تُرتكب فيه انتهاكات جسيمة بشكل ممنهج، تشمل الاعتقال السياسي، مصادرة الأراضي، حرمان الصحراويين من مواردهم، والتمييز العنصري. وتحويل هذه الأرض إلى “ديكور سينمائي” يساهم في طمس واقع الاحتلال والاستعمار، وتزييف الحقائق أمام الرأي العام العالمي.
وإزاء هذا التطور الخطير، فإن الجمعية الصحراوية ASVDH ، تؤكد على إدانتها الشديدة لتصوير أي عمل فني أو سينمائي فوق أرض الصحراء الغربية المحتلة دون موافقة الشعب الصحراوي وممثله الشرعي، وهو ما يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بوضع الإقليم، كما تعتبر أن مشاركة أي جهة إنتاجية أو فنية دولية في مثل هذه الأعمال تمثل تورطًا غير أخلاقي في الترويج لواقع غير قانوني، وتساهلًا مع نظام استعمار يستمر في قمع الحريات وارتكاب الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين الصحراويين، وتدعو الجمعية جميع المنتجين والفنانين والجهات الدولية المعنية بالفن والثقافة إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، عبر التحقق من الوضع القانوني والسياسي لأي منطقة يُخطط العمل فيها، تفاديًا لأي انخراط في تطبيع الاستعمار.
وفي الأخير تطالب الجمعية الصحراوية الأمم المتحدة، ووكالاتها الثقافية والحقوقية، وعلى رأسها اليونسكو ومجلس حقوق الإنسان، بـالتدخل العاجل لمنع أي استغلال سياسي للفن والثقافة في أراضٍ خاضعة للاحتلال، وضمان احترام الشرعية الدولية وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، وتؤكد أن الثقافة يجب أن تكون صوتًا للحرية ووسيلة لتعرية الظلم، لا غطاءً له، وتدعو كل الضمائر الحرة في العالم إلى الوقوف إلى جانب الشعب الصحراوي في كفاحه من أجل الحرية والكرامة.
عن المكتب التنفيذي للجمعية الصحراوية ASVDH