بيان تنديدي حول ازدواجية الدولة المغربية في ملف الأرض.

العيون المحتلة/الصحراء الغربية
31 ديسمبر 2025
تتابع الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية (ASVDH)، بقلق بالغ التناقض الصارخ في سياسة الدولة المغربية بخصوص ملف الأراضي، حيث تعمل داخل التراب المغربي على تشجيع المواطنين المغاربة على تحفيظ ممتلكاتهم العقارية وتقدم ذلك كضمانة للأمن القانوني وحماية الملكية الخاصة، في حين تنتهج في الجزء المحتل من الصحراء الغربية سياسة معاكسة تقوم على انتزاع أراضي الصحراويين وتجريدهم من حقوقهم التاريخية والقانونية فيها.

وتعتبر الجمعية أن هذا التناقض يكشف بوضوح طبيعة السياسة المتبعة في الصحراء الغربية، والتي لا تقوم على حماية الحقوق ولا على احترام مبدأ المساواة أمام القانون، بل على منطق استعماري يخضع الأرض لإجراءات إدارية وقانونية مفروضة بالقوة، تستخدم لإقصاء السكان الأصليين وتمكين شركاتها وأقلية من المتواطئين معها من الصحراويين ومستوطنين وافدين من الاستيلاء على أراض ليست لهم.

وتؤكد ASVDH أن ما يقدّم داخل المغرب كسياسة لتحفيظ الملكية وحمايتها، يتحول في الصحراء الغربية إلى أداة للنهب وشرعنة الاستيلاء، عبر تجاهل القانون الدولي والأعراف، وإقصاء الشهادات والوثائق، وفرض مساطر إدارية لا تستند إلى أي شرعية دولية أو قانونية، في انتهاك صريح للحق في الملكية وللقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وترى الجمعية أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير البنية الديمغرافية والاقتصادية للإقليم المحتل، عبر تشجيع الاستيطان وتمكينه من الأرض والثروات، مقابل تهجير وتجريد الصحراويين من حقوقهم وموارد عيشهم، وهو ما يشكل مساسا خطيرا بحقوق السكان الأصليين وبحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في أرضه وثرواته وتقرير مصيره وحريته.
وانطلاقا من مسؤوليتها الحقوقية، ترفض الجمعية الصحراوية ASVDH رفضا مطلقا سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع الحق في الأرض، وتؤكد أن تحفيظ الأراضي لا يمكن أن يكون أداة لحماية الملكية في مكان، ووسيلة للسطو عليها في مكان آخر، كما تدعو الهيئات الدولية، ولا سيّما آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، إلى رصد هذه الازدواجية الخطيرة والتدخل العاجل لوضع حد لسياسة انتزاع أراضي الصحراويين في الصحراء الغربية.
وتجدد الجمعية تأكيدها على أن فرض الأمر الواقع عبر القوانين أو الإجراءات الإدارية المسيسة لن يغير من حقيقة الوضع القانوني للإقليم ولا من عدالة القضية الصحراوية، وأن الأرض ستظل جوهر الصراع وأحد أبرز عناوين الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الصحراوي.

عن الجمعية الصحراوية
ASVDH

قد يعجبك ايضا