بيان للرأي العام الوطني والدولي بخصوص لقاءا ASVDH مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الخاص بالصحراء الغربية السيد “ستيفان ديميستورا”
عقدت الجمعية الصحراوية لضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية زوال يوم الثلاثاء 05 سبتمبر 2023، لقاءا مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الخاص بالصحراء الغربية السيد “ستيفان ديميستورا” وذلك بمقر بعثة المينورسو بمدينة العيون المحتلة.
اللقاء الذي دام لساعتين فقط إبتداءا من الساعة الثانية زوالا، حضره ممثلون عن مجموعة من الإطارات الحقوقية والإعلامية والنقابية الصحراوية ، وفي مستهل الإجتماع أشار السيد ستيفان دي ميستورا الى أن هذا اللقاء، كلفه مدة سنتين من العمل ، كما تحدث عن جانب من التشويش الاعلامي الذي مورس على اللقاء قبل تنظيمه وعدة نقاط أخرى…، ليتدخل بعد ذلك تباعا ممثلوا الإطارات الصحراوية، في محاولة منهم للتعبير قدر الإمكان عن الملفات التي يشتغلون عليها، وعن إنشغالات وتصورات ومواقف الفئات التي يمثلونها، وعن تطلعاتهم كصحراويين وكل ذلك خلال الوقت القصير جدا الذي خصص للقاء، والذي لم يكن كافيا بصفة نهائية لكل المداخلات والحضور.
وإذ تسجل الجمعية الآتي:
_ أن هذا اللقاء جاء بعد يوم واحد من الوقفة السلمية التي نظمت للمطالبة بالحرية والإستقلال للشعب الصحراوي، وهي الوقفة الإحتجاجية التي تم حصار المدينة بشكل كامل قبلها، والإعتداء اثناءها بشكل سافر من طرف مختلف تلاوين الأجهزة القمعية المغربية، على أكثر من 54 ضحية من الجماهير المتظاهرة سلميا ، من بينهم نشطاء حضروا لقاء المبعوث الأممي، وغابت بصفة تامة بعثة المينورسو عن حدث التظاهر.
_ إقصاء مجموعة من الإطارات الصحراوية من كل المدن المحتلة من اللقاء، كما تم إعتقال ثلاثة نشطاء صحراويين بالداخلة المحتلة، يوم أمس الخميس 07 سبتمبر 2023 من طرف درك الإحتلال، كانوا يحاولون لقاء المبعوث الأممي وقد راسلوا فريقه قبل ذلك في الموضوع.
_ أنه لا يمكن تحديد مدة ساعتين فقط، للقاء مجتمع مدني يشتغل تحت القمع والمنع والتعتيم ، وفي الأخير يتم القول أو تسجيل أن تلك المدة، كانت كافية للإطلاع على هموم وتطلعات ذلك المجتمع، في حين تم تخصيص بقية مدة الزيارة والتي تجاوزت يومين بالعيون المحتلة، للبرنامج الذي رسمته سلطات الإحتلال للمبعوث الأممي.
_ أنه من المخجل أن ينخرط المبعوث الشخصي للامين العام في البرنامج الذي حدده له نظام الإحتلال، بما في ذلك زيارة أوراش ومشاريع لايستفيد منها إلا هذا النظام وشركاته ومستوطنوه ومن يدور في فلكه من الصحراويين المواليين له والمروجين لأطروحته، في حين أن السواد الأعظم من أبناء الشعب الصحراوي داخل المدن المحتلة محاصرين وممنوعين من الخروج الى الشوارع و التعبير الحر عن قناعاتهم ورفضهم لسياسات التجويع والتفقير والتهجير ونزع الأراضي التي يمارسها في حقهم الإحتلال ولوبياته.
كما تعلن الجمعية الصحراوية مايلي:
– رفضها لإستمرار خضوع منظمة الأمم المتحدة وبعثتها للصحراء الغربية المينورسو لإملاءات وشروط وبرامج دولة الإحتلال المغربية .
– مطالبتها بأن تتحلى بعثة المينورسو بالاستقلالية الكاملة خصوصا فيما يتعلق بولاءات موظفيها ولوحات ترقيم سياراتها وبأن تكون المرجعية الوحيدة لمهامها لوئح الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.
– أن مهمة بعثة المينورسو تظل فارغة من مضمونها مدام أن نظام الإحتلال يواصل طرد المكون المدني السياسي والإداري لبعثة المينورسو ، مما ألغى المهمة الدولية للبعثة.
– مطالبتها بخلق آلية أممية لمراقبة حقوق الإنسان والتقرير عنها في الصحراء الغربية، كبداية لمحاولة، تصحيح مسار عمل الأمم المحتدة الذي تشوبه الكثير من الإختلالات منذ 1991 تاريخ توقيع إتفاقية وقف إطلاق النار، خصوصا وأن بعثة المينورسو تكاد تكون البعثة الوحيدة حول العالم التي لاتتضمن آلية لمراقبة حقوق الإنسان والتقرير عنها.
– مطالبتها بأن تستحضر أي زيارة قادمة للمبعوث الشخصي للأمين العام للمنطقة ضرورة لقاء ممثلي كل الإطارات الصحراوية وإعطائهم الوقت الكافي لتسليط الضوء على ملفاتهم ، فلا يعقل ان يصبح النشطاء الصحراويون رهائن بين سياسات الحصار والقمع المغربية وبين قيود وشروط وتماطل الأمم المتحدة وبعثتها الى الصحراء الغربية المينورسو، وعدم اكتراثهما بما يتعرض له المدنيون الصحراويون العزل.
– أن الجمعية الصحراوية asvdh تعتبر لقاء المبعوث الأممي ليس هدفا في حد ذاته و لا تستطيع أن تقول بأنها سعيدة بهذه الزيارة، ما دام المبعوث الأممي لم يقف ميدانيا وعن قرب على الواقع الحقيقي الذي يعيشه الصحراويون تحت سلطة الإحتلال، ومادام أبناء الشعب الصحراوي في المناطق المحتلة محاصرين وممنوعين حتى من الحق في التعبير السلمي عن آرائهم وقناعاتهم.
عن الجمعية الصحراوية ASVDH العيون المحتلة/الصحراء الغربية بتاريخ:08\09\2023