في وداع أحد رموز الإختطاف والصمود، الجمعية الصحراوية تنعي المناضل والمختطف السياسي الصحراوي محمد بويا ولد أبيري
العيون المحتلة الصحراء الغربية
19 مارس 2026
ببالغ الحزن والأسى، تلقت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، نبأ وفاة المناضل والمختطف السياسي الصحراوي السابق، محمد بويا ولد ابيري، الذي وافته المنية خلال الأيام الماضية بمخيمات العزة والكرامة، بعد معاناة طويلة مع آثار الاعتقال التعسفي وظروف الاحتجاز القاسية داخل المخافي السرية لدولة الإحتلال المغربية.
وإذ تستحضر الجمعية المسار النضالي الحافل للفقيد، وما تحمله من معاناة جسدية ونفسية جراء ما تعرض له من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، فإنها تؤكد أن رحيله يعد خسارة لأحد المناضلين النوعيين والشهود الأحياء على مرحلة مظلمة من الانتهاكات التي طالت المدنيين الصحراويين، ولصوت ظل متمسكا بالحق والكرامة والعدالة الحرية والإستقلال.
كما تستحضر الجمعية ما كان يتحلى به الفقيد من خصال إنسانية نبيلة، حيث عرف بحسن الخلق وحلاوة المعشر، وبما قدمه من مساهمات قيمة في الجانب المعنوي والتأطيري خلال فترة اختطافه، إذ كان مصدر دعم وصمود لرفاقه، يخفف عنهم المعاناة ويزرع فيهم الأمل والثبات رغم قسوة الظروف.
إن الجمعية، وهي تنعى الفقيد، تجدد تضامنها المطلق مع عائلته ورفاقه، وتعرب عن خالص تعازيها ومواساتها لهم في هذا المصاب الجلل، كما تشيد بصموده وثباته، وتعتبر قضيته جزءًا لا يتجزأ من نضال مستمر من أجل كشف الحقيقة، وجبر الضرر، وعدم الإفلات من العقاب.
كما تدعو الجمعية إلى ضرورة حفظ الذاكرة الجماعية، وتوثيق مثل هذه التجارب الإنسانية القاسية، ضمانا لعدم تكرارها، وإنصافا للضحايا وذويهم، وترسيخا لقيم العدالة وحقوق الإنسان، والمبادئ المقدسة التي ضحت من أجلها قوافل من المناضلين النبلاء الصحراويين.
رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
عن الجمعية الصحراوية ASVDH