في ذكرى الإعلان العالمي عن حقوق الإنسان


تحل غدا الأحد 10ديسمبر 2023 ، الذكرى الخامسة والسبعون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته الجمعية العامة سنة 1948، واعتبر حينذاك حدثا تاريخيا، دعت من خلاله جميع البلدان إلى احترامه وتطبيقه دون تمييز بسبب المركز السياسي للبلدان أو الأقاليم .. ونحن نحتفل اليوم بهذه الذكرى، في ظل ظرف عالمي عنوانه الأبرز، الإنتهاكات الصارخة والصريحة لمضامين مواده الثلاثين، وهي الخروقات الغير مسبوقة والتي تحدث أمام أنظار العالم وبمباركة ودعم دول شاركت في وضع هذه الشرعة العالمية التي يفترض فيها حمايتها، وهو ما يضعنا أمام حقيقة مؤلمة للضمير الإنساني مفادها بأن مواد الإعلان وما مهدت له من عشرات المعاهدات، كل ذلك، وكأنما وضع لكي يخرق ويحطم على صخرة مصالح الإتحادات والمؤسسات الدولية و السياسات التوسعية والإستعمارية للدول المتنفذة عسكريا وإقتصاديا وإعلاميا، وهو ما يحدث على حساب أرواح وحقوق الأفراد والجماعات والشعوب المستضعفة، ولا أدل على ذلك من جرائم الحرب والإبادة المتكاملة الأركان التي يرتكبها الإحتلال الإسراﺋ يلي الآن في غزة خاصة وكل فلسطين. أمام أنظار البشرية جمعاء دون أن يحرك اي طرف من الأطراف العالمية ذات الصلة بالموضوع ، ساكنا في تكريس جلي لسياسة ازدواجية المعايير والتمييز المتعمد بين اهمية أرواح البشر وعدم المساواة في حمايتها، وهو ما يعتبر انتهاكا صارخا لهذا الإعلان ومواده تباعا.
إن قضية فلسطين تحيلنا مباشرة إلى قضية الصحراء الغربية وما يرتكبه الإحتلال المغربي شريك الكيان الصﻬﻴ وني، بشكل ممنهج من جرائم في حق أبناء الشعب الصحراوي منذ سنة 1975.
إن الجمعية الصحراوية ASVDH وهي تحيي مع كل أحرار العالم ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الانسان، لتشير إلى إستمرار الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها الدولة المغربية، والتي تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بدءا بعمليات الإغتيال والاختطاف والاعتقال والقتل الجماعي وقمع كافة الحقوق والحريات، إلى استهداف المدنيين العزل من صحراويين وجنسيات أخرى من دول المنطقة بالطائرات المسيرة الإسرائلية-المغربية شرق جدار الذل والعار الذي يقسم الصحراء الغربية، ومرورا بما يعانيه الأسرى الصحراويون المحكومون بمدد طويلة تصل إلى المؤبد داخل سجون الإحتلال المغربي من أوضاع مزرية وما تعيشه عائلاتهم من معاناة متعددة الجوانب، وصولا إلى إستمرار توسع سياسات الإستيطان و الاعتداءات اليومية التي تمارسها أجهزة القمع التابعة للاحتلال المغربي في حق كل الفئات الصحراوية المطالبة بحقوقها، ما يجعل الجزء المحتل من الصحراء الغربية، يعيش اليوم مرحلة غير مسبوقة، تم خلالها الإجهاز على كافة الحقوق السياسية والمدنية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية للشعب الصحراوي، بالإضافة الى الإغلاق الكامل للإقليم المحتل أمام المراقبين والصحافة الدولية للتستر على الجرائم المتواصلة لدولة الإحتلال دون حسيب أو رقيب.
كما نستحضر في الجمعية بألم بالغ ما تم ارتكابه في حق المئات من الضحايا الصحراويين في المخابئ والمعتقلات السرية المغربية من جرائم تتخطى الوصف والتي استمرت لسنوات طويلة، لتتواصل معاناة الناجين منهم إلى الآن إلى جانب ما تعانيه عائلات المختطفين الصحراويين ومجهولي المصير، في ظل تنكر دولة الإحتلال لكل حقوقهم المشروعة، بما في ذلك الكشف عن الحقيقة ومساءلة الجناة واستمرار سياسة الإفلات من العقاب.
وعلى أساس ذلك تعلن الجمعية الصحراوية ASVDH مايلي :
_ تضامنها المبدئي واللامشروط مع ابناء الشعب الفلسطيني خصوصا في غزة وإستنكارها للصمت العالمي جراء ما يتعرضون له من جرائم ضد الإنسانية ومن عدوان وإبادة.
_ إنخراطها الكامل في الحملة التي أطلقها المجتمع المدني الصحراوي الرافضة لترشح دولة الإحتلال المغربية لرئاسة مجلس حقوق الإنسان الأممي، وتعتبر الجمعية هذا الترشح بمثابة ضوء أخضر ودعوة صريحة لإرتكاب المزيد من الجرائم في حق أبناء الشعب الصحراوي، تحت حماية ومظلة أممية.
_ تذكيرها بقرار الفريق العامل المعني بالإحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة الصادر يوم 11 اكتوبر 2023 تحت رقم A/HRC/WGAD/2023/23 ، ومطالبتها بالاطلاق الفوري للأسرى المدنيين الصحراويين القابعين في سجون الإحتلال المغربي.
_ تجديد دعوتها لمنظمة الامم المتحدة لتحمل مسؤولياتها كاملة وإلزام دولة الاحتلال المغربية بإحترام الشرعية الدولية والكف عن جرائمها وتمتيع الشعب الصحراوي بحقه في الحرية والإستقلال.
عن المكتب التنفيذي للجمعية الصحراوية ASVDH
العيون المحتلة/ الصحراء الغربية
09 ديسمبر 2023

قد يعجبك ايضا