كيف سيحتفل العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان
يحتفل العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان في ظروف عرفت فيها حقوق الإنسان اضطهادا هو الأكثر عنفا منذ الاعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948.
خمسة و سبعون سنة من المبادئ الكونية و الإنسانية و التي لم تستطع التبلور إلى حقيقة ملموسة من قبيل الحرية و العدالة و المساواة و حق الشعوب في تقرير مصيرها، ذلك أن هذه المبادئ حرفت عن أهدافها َ و تم الدوس عليها في ظرف طبعه الاستبداد السياسي و الظلم الاجتماعي.
يخجل العالم هذه السنة الاحتفال بهذه المناسبة و في الصحراء الغربية و فلسطين المحتلتين شعبان يعانيان من احتلال نظامين مارقين عن الشرعية الدولية:نظام مستبد و نظام صهيوني تحالفا بكل عدوانية ضد ارادة الشعبين في الحرية و الاستقلال.
احتل المغرب الصحراء الغربية سنة 1975 فشرد الشعب الصحراوي و ارتكب في حقه جرائم حرب و جرائم إبادة و جرائم ضد الإنسانية. و وقف معاندا للقرارات الدولية ضاربا عرض الحائط حق الشعب في إجراء استفتاء حر و عادل يضمن تقرير مصيره في الحرية و الاستقلال.
و احتل النظام الصهيوني فلسطين سنة 1948 و ارتكب كل الجرائم المبنية على الفصل العنصري في حق شعب انتفض لانهاء الاحتلال.
ان المسار النضالي للشعبين الشقيقين منذ حقب يفضح إلى أي حد وصلت له المؤسسات الدولية من تخاذل و ضعف حتى أصبحت عاجزة امام هذا المد الاستعماري الجديد. في الوقت الذي أسست الدولتان تحالفا تحت يافطة التطبيع لضرب حرية الشعوب. ما يحصل حاليا بغزة من إبادة للشعب الفلسطيني من قتل الأطفال و النساء و الشيوخ و العزل و ما يحصل من قمع َو محاصرة للمدن من الجزء المحتل من الصحراء الغربية وسمة عار على المنظمات الدولية الحقوقية ان تتحمل مسؤوليتها التاريخية و الأخلاقية للحيلولة دون وقوع مأس ستجعل هذه المؤسسات شريكة فيها
بفشل مجلس الأمن في استتباب السلم و الأمن الدوليين و بفشل الأمم المتحدة امام هذا التحدي الخطير يبدو أن النظام العالمي في تقهقر مما يجعل التفكير جديا في نظام بديل مبنى على التسامح و الحرية و المساواة و الكرامة
توقيع
من تحت الاحتلال