ASVDH تراسل الأمين العام للأمم المتحدة ردا على رسالة مندوب إدارة السجون المغربية بخصوص أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين.
العيون المحتلة– الصحراء الغربية
التاريخ: 29 اكتوبر 2025
في إطار متابعتها المستمرة لأوضاع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وجهت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان (ASVDH) بتاريخ 28 أكتوبر 2025 رسالة إلى معالي السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، ردًّا على رسالة المندوب العام لإدارة السجون المغربية بشأن أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين المعتقلين على خلفية أحداث مخيم اكديم إزيك.
تُبرز الجمعية في رسالتها الظروف القاسية وغير الإنسانية التي يعيشها هؤلاء الأسرى داخل السجون المغربية، وتدحض المزاعم الرسمية المغربية حول احترام حقوقهم. كما تطالب الجمعية الأمم المتحدة بـ تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في أوضاعهم، والعمل على إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط، وضمان الرقابة الدولية الدائمة على حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.
تأتي هذه المبادرة في سياق جهود الجمعية المستمرة للدفاع عن حقوق الضحايا الصحراويين، والتأكيد على مسؤولية المجتمع الدولي في صون الكرامة الإنسانية ودعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والإستقلال، وهذا نص الرسالة:
من الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية
إلى معالي السيد أنطونيو غوتيريش
الأمين العام للأمم المتحدة
نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية
الموضوع: رد الجمعية الصحراوية على رسالة المندوب العام لإدارة السجون المغربية بشأن أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين
معالي الأمين العام،
تحية احترام وتقدير،
تابعت الجمعية الصحراويةASVDH ما ورد في رسالة المندوب العام لإدارة السجون المغربية، والتي جاءت ردًّا على الإشارات التي تضمنها تقريركم الأخير حول حالة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، ولا سيما ما يتعلق بوضعية الأسرى المدنيين الصحراويين المعتقلين على خلفية أحداث مخيم اكديم إزيك.
إن جمعيتنا، التي تتابع عن قرب وضعية هؤلاء الأسرى منذ اعتقالهم سنة 2010، تسجل بأسف عميق محاولات التغطية على الواقع المأساوي الذي يعيشه هؤلاء داخل السجون المغربية. فخلافًا لما ورد في رسالة المندوب المغربي، تؤكد المعطيات الميدانية والشهادات العائلية والطبية أن الأسرى المدنيين الصحراويين يعانون من أوضاع احتجاز قاسية وغير إنسانية، تتجلى في ما يلي:
- الإبعاد القسري لهؤلاء الأسرى عن مدنهم الأصلية في الصحراء الغربية إلى سجون داخل العمق المغربي، تبعد مئات الكيلومترات عن عائلاتهم، في خرقٍ واضحٍ للقانون الدولي الإنساني، وخاصة المادة (76) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تفرض احتجاز الأسرى داخل الأراضي المحتلة أو بالقرب منها.
- الحرمان من الحق في التطبيب والرعاية الصحية، إذ يعاني عدد من الأسرى من أمراض مزمنة دون أن يتلقوا العلاج اللازم، كما يتم التلاعب بوصفاتهم الطبية، وكان آخر مثال على ذلك حالة الأسير المدني الصحراوي أحمد السباعي الذي تم تزويده بدواء منتهي الصلاحية رغم معاناته من ضيق حاد في التنفس.
- سوء المعاملة والتضييق المستمر، بما في ذلك الحرمان من الزيارة العائلية والتواصل، والعزل الانفرادي المتكرر، ومصادرة الممتلكات الشخصية، والمعاملة التمييزية التي تستهدفهم بصفتهم مدافعين عن حق شعبهم في تقرير المصير.
- الحرمان من المحاكمة العادلة، إذ أُدين هؤلاء الأسرى بأحكام قاسية تصل إلى السجن المؤبد، بناءً على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب، وهو ما أكدته منظمات دولية عديدة، منها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، والفريق الأممي المعني بالاعتقال التعسفي.
معالي الأمين العام.
إن الجمعية الصحراويةASVDH ، إذ تجدد دعمها الكامل لجهود الأمم المتحدة في سبيل إيجاد حل عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية يضمن حق الشعب الصحراوي في تقريرالمصير والاستقلال، فإنها تطالب بما يلي:
• تشكيل لجنة أممية مستقلة لزيارة السجون المغربية التي يُحتجز فيها الأسرى المدنيون الصحراويون والاطلاع مباشرة على أوضاعهم.
• الضغط من أجل إطلاق سراح جميع الأسرى المدنيين الصحراويين دون قيد أو شرط، باعتبارهم أسرى مدنيين وضحايا لمحاكمات غير عادلة.
• ضمان حقهم في العلاج والرعاية الطبية العاجلة، والسماح بزيارات الصليب الأحمر الدولي وممثلي الأمم المتحدة.
• ضمان حماية حقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية عبر إنشاء آلية أممية دائمة للمراقبة والتقرير حول الانتهاكات الجسيمة.
إننا نأمل من معاليكم التعامل الجاد مع هذا الملف الإنساني العاجل، بما يتماشى مع المبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة في صون الكرامة الإنسانية وحق الشعوب في الحرية والعدالة.
وتفضلوا، معالي الأمين العام، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.
المكتب التنفيذي للجمعية الصحراوية ASVDH